علم الدين السخاوي

729

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة يونس ( عليه السلام ) فيها ( سبع ) « 1 » مواضع : الأول : قوله عزّ وجلّ : إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 2 » . قالوا : نسخت بقوله عزّ وجلّ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 3 » . وما ذلك بصحيح ، فإن خوفه على المعصية من عذاب اللّه - لو قدر وقوعها منه - ، وحاشاه أن يزل « 4 » ، ولا نسخ ، وهو صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : - لمّا قام حتى تورمت قدماه ، وقيل له : أتفعل هذا بنفسك وقد غفر لك « 5 » ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ؟ - واللّه إني لأخوفكم للّه « 6 » على أن هذه الآية نزلت في طلبهم منه تبديل كلام اللّه والإتيان بغيره « 7 » ، فقال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي

--> ( 1 ) هكذا في الأصل : سبع . وفي بقية النسخ : سبعة . وهو الصواب . ( 2 ) يونس ( 15 ) . ( 3 ) الفتح ( 2 ) . وقد ذكر دعوى النسخ هنا : ابن حزم ص 41 ، وابن سلامة ص 190 والفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز 1 / 240 ، والكرمي ص 121 . ( 4 ) في بقية النسخ : لم يزل . ( 5 ) في بقية النسخ : وقد غفر اللّه لك . ( 6 ) تقدم الكلام عنه في الموضع الأول من سورة الأنعام : ص 696 . ( 7 ) وهو معنى الشطر الأول من الآية الآتية 15 من السورة نفسها . وأول الآية : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي . . الآية .